الشيخ عبد الغني النابلسي

445

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وعلى تشبيهه حذر * خائف منّا عليه ظمي إن نقل تنزيه خالقنا * قال هذا زلّة القدم وإذا بالفتح فهت له * حلّ مني ساحة التهم يا بني قومي ومن ألفوا * نصرتي في كلّ مزدحم ذاكروني في مواجدكم * علّ أن يشفى بكم سقمي واسألوا برق الحمى كرما * عن لويلات بذي سلم هل له في عودهنّ لنا * إذ له التصريف في الحرم ليت أهل المنحنى عطفوا * لي وراعوا حرمة الذمم أغمضوا عنّا لواحظكم * قد مزجتم دمعتي بدمي واعلموا أنّي شغفت بكم * وأنا من جملة الخدم هائم صبّ كثير جوى * في الهوى لحم على وضم كلّ أحوالي بكم ظهرت * وغرامي غير منكتم وقال رضي اللّه عنه : كلّ دين إن فاتك الإسلام * فمحال لأنه أوهام إنّ من في الوجود طوعا وكرها * دينهم كلّهم هو الإسلام ظهر الحيّ والعوالم موتى * وبدا النور والجميع ظلام وفنون التجليات علينا * كثرت والعيون عنها نيام وسرت نسمة الحمى فأسرت * أهل ذاك العهد القديم فهاموا يا إشارات من أحبّ رويدا * منك في القلب صبوة وغرام رحت منها سكران لا القوم قوم * في عيوني ولا الخيام خيام سلمت حين أسلمت خطراتي * وعليها من السلام سلام والذي في قلوبنا أوثان * والذي في عيوننا أصنام ووراء الجميع محض وجود * هم على وجهه الجميل قتام وهو مشهودنا وشاهدنا في * شأننا حيث يقظة ومنام وأتمّ الأمور أنّك ثوب * بك تختال غادة وغلام وله منك كيف ما شاء حال * وله منك كيف شئت مقام وفؤاد المحبّ إن هام وجدا * في المعاني فإنّه لا يلام ولقد جاء بالجميع ركون * وانقياد إليه واستسلام